الشيخ علي الكوراني العاملي

595

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

قَسَسَ القِسُّ والْقِسِّيسُ : العالم العابد من رؤوس النصارى . قال تعالى : ذلِكَ بأن مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً « المائدة : 82 » وأصل القَسِّ : تتبع الشئ وطلبه بالليل ، يقال : تَقَسَّسْتُ أصواتهم بالليل ، أي تتبعتها ، والْقَسْقَاسُ والْقَسْقَسُ : الدليل بالليل . ملاحظات الشماس ، والقس ، والبطريق ، والحاخام ، والراهب ، والكاهن : أسماء لرُتب رجال الدين اليهود والنصارى ، وهي معربة عن العبرية والسريانية . ولا يصح جعلها من أصل عربي وإن وجد شبيه لفظه في العربية ، أو سَمَّوا بها أبناءهم كقس بن ساعدة . إلا الراهب والكاهن ، فإن مادتهما عربية : رهب وكهن . وقد أجاد الخليل حيث لم يذكر أن القسيس من أصل عربي ، قال « 5 / 12 » : « والقس : رأس من رؤس النصارى ، وكذلك القسيس ، ومصدره القسوسة والقسيسة . ويجمع على قسيسين ، ويقال : يجمع على قساوسة » . قَسَرَ القَسْرُ : الغلبة والقهر . يقال : قَسَرْتُهُ واقْتَسَرْتُهُ ومنه : الْقَسْوَرَةُ . قال تعالى : فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ « المدثر : 51 » قيل : هو الأسد ، وقيل : الرامي ، وقيل : الصائد . قَسَطَ الْقِسْطُ : هو النصيب بالعدل كالنَّصف والنَّصَفة . قال تعالى : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ « يونس : 4 » وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ « الرحمن : 9 » . والقِسْطُ : هو أن يأخذ قسط غيره ، وذلك جَوْر . والإقسَاطُ : أن يعطي قسط غيره ، وذلك إنصاف ، ولذلك قيل : قَسَطَ الرجل : إذا جار ، وأَقْسَطَ : إذا عدل . قال : أما الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً « الجن : 15 » وقال : وَأَقْسِطُوا إن الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « الحجرات : 9 » وتَقَسَّطْنَا بيننا ، أي اقتسمنا . والْقَسْطُ : اعوجاج في الرجلين بخلاف الفحج . والقِسْطَاسُ : الميزان ، ويعبر به عن العدالة ، كما يعبر عنها بالميزان ، قال : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ « الإسراء : 35 » . قَسَمَ الْقَسْمُ : إفراز النصيب ، يقال : قَسَمْتُ كذا قَسْماً وقِسْمَةً . وقِسْمَةُ الميراث وقِسْمَةُ الغنيمة : تفريقهما على أربابهما ، قال : لِكل بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « الحجر : 44 » وَنَبِّئْهُمْ أن الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ « القمر : 28 » . واسْتَقْسَمْتُهُ : سألته أن يَقْسِمَ ، ثم قد يستعمل في معنى قسم ، قال تعالى : وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ « المائدة : 3 » . ورجل مُنْقَسِمُ القلب : أي اقْتَسَمَهُ الهم ، نحو متوزع الخاطر ، ومشترك الُّلبّ . وأَقْسَمَ : حلف ، وأصله من الْقَسَامَةُ ، وهي أيمان تُقْسَمُ على أولياء المقتول ، ثم صار إسماً لكل حلف . قال : وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمانِهِمْ « الأنعام : 109 » أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ « الأعراف : 49 » وقال : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ « القيامة : 1 » فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ « المعارج : 40 » إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ « القلم : 17 » فَيُقْسِمانِ بِالله « المائدة : 106 » وقَاسَمَهُ ، وتَقَاسَمَا ، قال تعالى : وَقاسَمَهُما إني لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ « الأعراف : 21 » قالُوا تَقاسَمُوا بِالله « النمل : 49 » . وفلان مُقْسِمُ الوجه وقَسِيمُ الوجه : أي صبيحهُ . والْقَسَامَةُ : الحسن ، وأصله من القسمة كأنما آتى كل موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت . وقيل : إنما قيل مُقَسَّمٌ لأنه يقسم بحسنه الطرف ، فلا يثبت في موضع دون موضع . وقوله : كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ « الحجر : 90 » أي